حميد مجيد هدو

14

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

بأنّ الحاج حمّودي اعتمد عليه في إدارة الجلسة عند غياب الأستاذ بسبب الإلمام الكامل الذي اتّصف به السيّد الحيدري في أُصول التلاوة والتجويد ، ولم يكن التفسير ضمن دروس الحلقة . وكانت الطريقة المتّبعة هي أن يتلو كلّ شخص من عشر آيات إلى أربع عشرة آية ، والسيّد كمال ، أو الأستاذ حمّودي إذا كان حاضراً يستمع إليه ويصحّح له ويرشده نحو الطريقة الصحيحة . ويواصل السيّد الحيدري حديثه بالقول : وبهذا يكون أستاذي الأوّل في التجويد وأصول التلاوة هو الحاج حمّودي النجّار ولم أكن أتجاوز ال 15 سنة من العمر . ويتذكّر الحيدري أنّ كتاباً متواضعاً كان الأستاذ النجّار يدرّسه لطلبته وهو من تأليفه ولم يحتفظ الحيدري بنسخة من ذلك الكتاب . مجلس السيد سيف أمّا السيّد حسن سيف الدِّين فهو الآخر كان له مجلس في غرفة من غرف الصحن الحسيني الشريف إلى جوار باب الزينبيّة وثمّة غرفة صغيرة أُخرى مجاورة قبل دخولك الحسينيّة الحيدريّة ( الطهرانيّة ) والتي سمّيت اليوم بحسينيّة الإمام عليّ ( ع ) مقابل باب النقيب للصحن الحسيني الشريف ومساحة هذه الحجرة لا تتعدّى عشرة أمتار . فللسيّد سيف ثلاثة مجالس : واحد للمبتدئين ، وآخر للمتوسّطين ، وثالث لأساتذة التجويد ، وهذا الأخير كان يستمرّ حتّى منتصف الليل ، وإذا حضر زائر جديد لم يُسمح له بالكلام أو بتلاوة القرآن ، بل عليه الالتزام بشروط المجلس وضوابطه ويكتفي بالاستماع من دون مناقشة ، ولم يجرؤ أحد على التحدّث في هذا المجلس والخروج على مراسمه لصرامة أُستاذه وحُسن إدارته .